ابن عبد البر

390

التمهيد

سحنون وذكر العتبي في كتاب السلطان من المستخرجة قال عيسى قال ابن القاسم إن تحاكم أهل الذمة إلى حكم المسلمين ورضيا به جميعا فلا يحكم بينهم إلا برضى من أساقفتهم فإن كره ذلك أساقفهم فلا يحكم بينهم وإن رضي أساقفتهم بحكم الإسلام وأبى ذلك الخصمان أو أحدهما لم يحكم بينهم المسلمون وقال الشافعي ليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد لله وعليه أن يقيمه لقول الله * ( وهم صاغرون ) * 1 قال المزني هذا أشبه من قوله في كتاب الحدود لا يحدون إذا جاءوا إلينا في حد لله ( أ ) وأرفعهم ( ب ) إلى أهل دينهم قال الشافعي وما كانوا يدينون به فلا يجوز حكمنا عليهم بإبطاله إذا لم يرتفعوا إلينا ولا يكشفوا عما استحلوا مالم يكن ضررا على مسلم أو معاهد أو مستأمن غيرهم فإن جاءت امرأة منهم تستعدي بأن زوجها طلقها أو آلى منها حكمت عليه حكمي على المسلمين ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال كتب محمد بن أبي بكر إلى علي يسأله عن مسلم زنا بنصرانية فكتب إليه أقم الحد على المسلم ورد النصرانية إلى أهل دينها قال عبد الرزاق وأخبرنا معمر عن ابن شهاب الزهري وذكره ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب بمعنى واحد قال مضت أن يردوا في حقوقهم ودعاويهم ومعاملاتهم